الشيخ الطبرسي

312

تفسير مجمع البيان

بين السوء والقبيح : أن السوء ما يظهر مكروهه لصاحبه . والقبيح ما ليس للقادر عليه أن يفعله . ويقال : ضاق فلان بأمره ذرعا : إذا لم يجد من المكروه في ذلك الأمر مخلصا . والعصيب : الشديد في الشر خاصة ، وأصله من الشد ، يقال : عصبت الشئ أي : شددته ، وعصبت فخذ الناقة لتدر . وناقة عصوب ، ويوم عصيب وعصبصب ، كأنه التف على الناس بالشر ، أو يكون التف شره بعضه ببعض . قال الشاعر : فإنك إن لم ترض بكر بن وائل يكن لك يوم بالعراق عصيب وقال عدي بن زيد : وكنت لزاز خصمك لم أعرد ، وقد سلكوك في يوم عصيب ( 1 ) وقال الراجز : يوم عصيب يعصب الأبطالا عصب القوي السلم الطوالا والإهراع الإسراع في المشي ، قال مهلهل : فجاؤوا يهرعون ، وهم أسارى تقودهم على رغم الأنوف وقال صاحب ( العين ) : الإهراع السوق الحثيث . قال أبو مسلم : والقرآن بالسوق أشبه . والركن : معتمد البناء بعد الأساس . وركنا الجبل : جانباه . قال الراجز : يأوي إلى ركن من الأركان * في عدد طيس ، ومجديان ( 2 ) والشدة : تجمع يصعب معه التفكك . وقد تكون الشدة : تقبضا يعسر معه التحلل . والقطع : القطعة العظيمة تمضي من الليل . وقيل : نصف الليل ، كأنه قطع نصفين . والالتفات : افتعال من اللفت ، وهو اللي ، يقال : لفت فلانا عن رأيه أي : صرفته . وامرأة لفوت : لها ولد من غير زوجها ، وكأنها تلفت إلى ولدها . ومنه الحديث في صفة النبي صلى الله عليه وآله وسلم : انه كان إذا التفت التفت معا أي : كان لا يلوي عنقه

--> ( 1 ) اللزاز بمعنى الملازم . والتعريد : الفرار . ( 2 ) الطيس العدد الكثير .